السيد جعفر مرتضى العاملي

148

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

لمن ذكرتهم الآية من الفريقين معاً ، أي أن يدعو المسلمون أبناءهم وأنفسهم ونساءهم ، وأبناء وأنفس ونساء النصارى أيضاً . ج : لو صح ذلك ، لتخير كل فريق ما قد لا يتوقعه الفريق الآخر ، إذ قد يتخير من الزوجات زينب بنت جحش مثلاً ، وليس عائشة ، ولا يتخير فاطمة . وقد يتخير من الأبناء الحسن فقط دون الحسين ، وقد يتخير من الأنفس نفس رسول الله « صلى الله عليه وآله » . عاشراً : بالنسبة لدعوة النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه نقول : إن الشيعة لا يقولون بأن الآية تفرض ذلك ، بل هم يقولون : إن المراد بقوله : * ( وَأَنْفُسَنَا ) * ( 1 ) هو الرجال من أهل بيت الرسول « صلى الله عليه وآله » ، الذين يكون حضورهم بمثابة حضور نفس النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهم إنما يحضرون بدعوة بعضهم بعضاً ( 2 ) . المباهلة بأعز الناس : زعم بعضهم : أن آية المباهلة قد دلت على لزوم إحضار كل فريق أعز شيء عنده ، وأحب الخلق إليه في المباهلة ، والأعز والأحب هو الأبناء ، والنساء ، والأنفس ( الأهل والخاصة ) .

--> ( 1 ) الآية 61 من سورة آل عمران . ( 2 ) راجع : تفسير الميزان ج 3 ص 242 و 243 .